النووي

436

المجموع

ولا لعان ، كذلك قال الثوري ومالك وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال : ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم ( مسألة ) إذا كان الزوجان يعرفان العربية لم يجز أن يلتعنا بغيرها ، لان اللعان ورد في القرآن بلفظ العربية ، وإن كانا لا يحسنان ذلك جاز لهما الالتعان بلسانهما لموضع الحاجة ، فإن كان الحاكم يحسن لسانهما أجزأ ذلك ، وإن لم يكن يعرف لسانهما فلابد من ترجمان ، وفى العدد المجزى للترجمة قولان ( أحدهما ) يجزئ اثنان عدلان ، وهو ظاهر قول الخرقي من الحنابلة لأنه قال ولا يقبل في الترجمة عن أعجمي حاكم إليه إذا لم يعرف لسانه أقل من عدلين يعرفان لسانه . وذكر أبو الخطاب رواية أخرى عند الحنابلة أنه يجزئ ترجمان واحد ، وهو قول أبي حنيفة ( الثاني ) لا يجزئ أقل من أربعة ، بناء على الشهادة في الاقرار بالزنا ففيها هذان القولان ( فرع ) لو شهد شاهد أنه أقر بالعربية أنه قذفها ، وشهد آخر أنه أقر ذلك بالعجمية ، فإذا قلنا إن الشاهدين يجزئان تمت الشهادة ، وان شهد شاهدان أحدهما أنه قذفها يوم الخميس وشهد الآخر أنه قذفها يوم الجمعة لم تتم الشهادة ، وان شهد أحدهما أنه قذفها بالعربية وشهد الآخر أنه قذفها بالعجمية لم تتم الشهادة . وان شهد أحدهما أنه قذفها بالعربية والعجمية وشهد الآخر أنه قذفها بالعربية فقط فقد اكتملت الشهادة إذا قلنا باجزاء الشاهدين لاتفاقهما في لغة واحدة . وعند أصحاب أحمد فيمن شهد أحدهما بالقذف يوم الخميس والآخر بالقذف يوم الجمعة أو شهد أحدهما بالقذف بالعربية والآخر أنه بالعجمية وجهان ( أحدهما ) تكمل الشهادة ، وهو قول أبى بكر ومذهب أبي حنيفة ، لان الوقت ليس ذكره شرطا في الشهادة بالقذف وكذلك اللسان ، فلم يؤثر الاختلاف كما لو شهدا أحدهما أنه قذفها يوم الخميس بالعربية ، وشهد الآخر أنه قذفها يوم الجمعة بالعجمية ( الثاني ) لا تكمل الشهادة ولنا أنهما قذفان لم تتم الشهادة على واحد منهما فلم تثبت ، كما لو شهد أحدهما